الشيخ علي الكوراني العاملي

483

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

الفصل السادس والعشرون خطة قريش المبرمة لقتل النبي « صلى الله عليه وآله » 1 - قريش تستنفر لقتل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعد بيعة الأنصار أ . بعد الحج شاع خبر بيعة العقبة ، فثارت قريش على الأنصار ! ففي المناقب : 1 / 158 : « نفر الناس من منى وفشى الخبر ، فخرجوا في الطلب فأدركوا سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو ، فأما المنذر فأعجز القوم ، وأما سعد فأخذوه وربطوه بنسع رحله وأدخلوه مكة يضربونه ، فبلغ خبره إلى جبير بن مطعم ، والحرث بن حرب بن أمية ، فأتياه وخلصاه » . المناقب : 1 / 158 . وفي سيرة ابن هشام : 2 / 306 : « فلما بايعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صرخ الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت سمعته قط : يا أهل الجباجب « المنازل » هل لكم في مذمم والصباة معه ، قد اجتمعوا على حربكم . قال فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا أَزَبُّ العقبة ، أتسمع أي عدو الله ، أما والله لأفرغن لك . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إرفَضُّوا إلى رحالكم . . قال : فرجعنا إلى مضاجعنا فنمنا عليها حتى أصبحنا ، فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش حتى جاؤونا في منازلنا فقالوا : يا معشر الخزرج إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا ، وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم ، منكم . قال : فانبعث من هناك من مشركي قومنا يحلفون بالله ما كان من هذا شئ وما علمناه . قال : وقد صدقوا لم يعلموه . أتوا عبد الله ابن أبي ابن سلول فقالوا له مثل ما قال كعب من القول » . ونحوه الطبري : 2 / 95 .